الجمعة، 8 مارس 2019

شروع في السرقة من المتروكات :احاكم نقض :جرائم الشروع في السرقة

-شروع في السرقة من المتروكات :احاكم نقض :جرائم الشروع في السرقة



 دفاع الطاعن بأن المنقولات محل دعوى السرقة من المتروكات. جوهري. وجوب التعرض له والرد عليه. إغفال ذلك. قصور.


 


مكتب صبري عبدالعزيز اسماعيل  للمحاماة والإستشارات القانونية

أحكام النقض - المكتب الفني - جنائي
السنة 51 - صـ 341

جلسة 26 من مارس سنة 2000
برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وفرغلي زناتي وحسين الصعيدي وعاصم عبد الجبار نواب رئيس المحكمة.
(62)
الطعن رقم 22316 لسنة 65 القضائية

سرقة. شروع. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها" "أثر الطعن".

دفاع الطاعن بأن المنقولات محل دعوى السرقة من المتروكات. جوهري. وجوب التعرض له والرد عليه. إغفال ذلك. قصور. لا يقلل من هذا أن المنقولات لها قيمة.
نقض الحكم في تهمة يوجب نقضه بالنسبة لما ارتبط بها من تهم أخرى.
من المقرر أنه إذا تمسك المتهم بأن المنقولات محل دعوى الشروع في السرقة هي من المتروكات ولم يعد لها مالك بعد أن تخلت الشركة عنها ثم أدانته المحكمة بعقوبة الشروع في سرقتها، دون أن تتعرض لهذا الدفاع وترد عليه، فحكمها يكون معيباً بالقصور في البيان ولا يقلل من هذا أن تكون لتلك المنقولات قيمة إذ يمكن بيعها في المزاد لحساب الخزانة، فإنه لا يشترط في الشيء المتروك أن يكون معدوم القيمة، بل يجوز في القانون أن يعد الشيء متروكاً، فلا يعتبر من يستولى عليه سارقاً ولو كانت له قيمة تذكر، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه والإعادة في خصوص جريمة الشروع في السرقة، وكذا جريمة البلاغ الكاذب المرتبطة بها.


الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: أخبر السلطات بمعلومات كاذبة مع سوء القصد بأن أبلغ كذباً عن سرقة سيارة. 
ثانياً: شرع في سرقة المنقولات المملوكة لشركة....... وأوقف أثر الجريمة بسبب لا دخل لإرادته فيه وهو مشاهدته أثناء ارتكابها وهروبه. 
وطلبت عقابه بالمواد 45، 47، 303، 305، 317/ رابعاً من قانون العقوبات. ومحكمة...... قضت غيابياً - عملاً بمواد الاتهام - بحبسه سنة عن كل تهمة مع الشغل والنفاذ. استأنف المحكوم عليه ومحكمة....... - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى حبسه ستة أشهر مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.


المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي البلاغ الكاذب والشروع في السرقة، قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يعرض لما قام عليه دفاعه من أن المال المشروع في سرقته من المتروكات، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الثابت من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن المدافع عن الطاعن تمسك بأن المال المشروع في سرقته من المتروكات. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذا تمسك المتهم بأن المنقولات محل دعوى الشروع في السرقة هي من المتروكات ولم يعد لها مالك بعد أن تخلت الشركة عنها ثم أدانته المحكمة بعقوبة الشروع في سرقتها، دون أن تتعرض لهذا الدفاع وترد عليه، فحكمها يكون معيباً بالقصور في البيان. ولا يقلل من هذا أن تكون لتلك المنقولات قيمة، إذ يمكن بيعها في المزاد لحساب الخزانة، فإنه لا يشترط في الشيء المتروك أن يكون معدوم القيمة بل يجوز في القانون أن يعد الشيء متروكاً، فلا يعتبر من يستولى عليه سارقاً ولو كانت له قيمة تذكر، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه والإعادة في خصوص جريمة الشروع في السرقة. وكذا جريمة البلاغ الكاذب المرتبطة بها دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن.

الأربعاء، 6 مارس 2019

جريمة الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد

 جريمة الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد



معاقبة الطاعن عن جريمة الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد بالحبس . خطأ في القانون . يؤذن بتصحيح العقوبة .


 


مكتب صبري عبدالعزيز اسماعيل  للمحاماة والإستشارات القانونية

أحكام النقض - المكتب الفني - جنائي
السنة 52 - صـ 349
جلسة 20 من مارس سنة 2001
برئاسة السيد المستشار/ فتحي خليفة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أمين عبد العليم، عمر بريك، رشاد قذافي وعبد التواب أبو طالب نواب رئيس المحكمة.
(58)
الطعن رقم 16578 لسنة 62 القضائية

(1) نقض "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب".
عدم تقديم الطاعن أسباباً لطعنه. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً.

(2) قتل عمد. شروع. سبق إصرار. عقوبة "تقديرها". ظروف مخففة. نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".

معاقبة الطاعن عن جريمة الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد بالحبس. خطأ في القانون. يؤذن بتصحيح العقوبة.
قصور الحكم في استظهار قصد القتل. يوجب النقض والإعادة.
1 - لما كان المحكوم عليه وإن قرر بالطعن بالنقض إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه ومن ثم يكون غير مقبول شكلاً.
2 - لما كانت عقوبة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد هي الإعدام عملاً بالمادة 230 من قانون العقوبات وكان نص الفقرة الأولى من المادة 46 من ذات القانون على أنه يعاقب على الشروع في الجريمة التي عقوبتها الإعدام بالأشغال الشاقة المؤبدة وكان استعمال الرأفة يسمح بتبديل هذه العقوبة وعملاً بالفقرة الثانية من المادة 17 من قانون العقوبات بجعلها الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالحبس عن جريمة الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد التي أدانه عنها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون إذ نزل بالعقوبة إلى أبعد مما تسمح المادة 17 من قانون العقوبات بالنزول إليه - هو السجن - لما كان ذلك وكان، هذا الخطأ في تطبيق القانون من شأنه أن يؤذن بتصحيح العقوبة، إلا أنه لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه اقتصر في استظهار نية القتل على قوله "إنه لوجود شجار سابق بين المتهم والمجني عليه ولرغبته في الانتقام أعد للأمر عدته وذلك باستخدام سلاح ناري قاتل بطبيعته وترقب مروره في الطريق الموقن مروره منه وإطلاقه عدة أعيرة نارية صوبه كل ذلك يقطع بجلاء بأن مقصده كان إزهاق روح المجني عليه" وكان ما أورده الحكم المطعون فيه على السياق المتقدم لا يعدو ترديد للأفعال المادية التي أتاها المطعون ضده ولا يفيد في ثبوت قصد إزهاق الروح لأن مجرد الإطلاق وإن تعدد من سلاح ناري لا يعني بذاته توافر نية القتل إذ قد ينصرف الإطلاق لغير هذا القصد ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قاصراً في التدليل على نية القتل. لما كان ذلك، وكان مناط التصحيح هو ألا يكون الحكم المراد تصحيحه قاصراً في بيان الجريمة وأدلتها والقصد الخاص فيها فإنه يتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.

الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: شرع في قتل المجني عليه مع سبق الإصرار والترصد بأن عقد العزم وبيت النية على قتله وأعد لذلك سلاحاً نارياً "بندقية" وتربص له في الطريق الموصل لزراعته والذي أيقن مروره فيه في مثل هذا الوقت وما أن ظفر به أطلق عليه أربع طلقات قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو مداركة المجني عليه بالعلاج

 2 - أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن "بندقية" 3 - أحرز ذخائر مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له في حيازته أو إحرازه. وأحالته إلى محكمة جنايات....... لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 16 يونيو سنة 1992 عملاً بالمواد 45، 46، 230، 231، 232 من قانون العقوبات والمواد 1/ 1، 6، 26/ 1، 5 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والجدول رقم 2 الملحق بالقانون الأول بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة.
فطعن كل من المحكوم عليه والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.

المحكمة

من حيث إن المحكوم عليه وإن قرر بالطعن بالنقض إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه ومن ثم يكون غير مقبول شكلاً.

ومن حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجرائم الشروع في القتل مع سبق الإصرار والترصد وإحراز سلاح ناري غير مششخن وذخائر بدون ترخيص وقضى بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة قد أخطأ في تطبيق القانون إذ نزل بالعقوبة إلى أبعد مما تسمح به المادة 17 من قانون العقوبات عند إعمالها على عقوبة الجريمة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
من حيث إن المحكمة قد عاقبت المطعون ضده بعقوبة الجريمة الأشد وهي الشروع في القتل مع سبق الإصرار والترصد لما كان ذلك، وكانت عقوبة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد هي الإعدام عملاً بالمادة 230 من قانون العقوبات وكان نص الفقرة الأولى من المادة 46 من ذات القانون على أنه يعاقب على الشروع في الجريمة التي عقوبتها الإعدام بالأشغال الشاقة المؤبدة وكان استعمال الرأفة يسمح بتبديل هذه العقوبة وعملاً بالفقرة الثانية من المادة 17 من قانون العقوبات بجعلها الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالحبس عن جريمة الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد التي أدانه عنها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون إذ نزل العقوبة، إلى أبعد مما تسمح المادة 17 من قانون العقوبات بالنزول إليه - هو السجن - لما كان ذلك وكان هذا الخطأ في تطبيق القانون من شأنه أن يؤذن بتصحيح العقوبة إلا أنه لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه اقتصر في استظهار نية القتل على قوله "إنه لوجود شجار سابق بين المتهم والمجني عليه ولرغبته في الانتقام أعد للأمر عدته وذلك باستخدام سلاح ناري قاتل بطبيعته وترقب مروره في الطريق الموقن مروره منه وإطلاقه عدة أعيرة نارية صوبه كل ذلك يقطع بجلاء بأن مقصده كان إزهاق روح المجني عليه، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه على السياق المتقدم لا يعدو ترديد للأفعال المادية التي أتاها المطعون ضده ولا يفيد في ثبوت قصد إزهاق الروح لأن مجرد الإطلاق وإن تعدد من سلاح ناري لا يعني بذاته توافر نية القتل إذ قد ينصرف الإطلاق لغير هذا القصد ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قاصراً في التدليل على نية القتل. لما كان ذلك، وكان مناط التصحيح هو ألا يكون الحكم المراد تصحيحه قاصراً في بيان الجريمة وأدلتها والقصد الخاص فيها فإنه يتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.

الثلاثاء، 5 مارس 2019

الشروع فى مفهوم حكم المادة 45 عقوبات. ماهيته؟ احكام نقض :جريمة الشروع فى تقليد الأوراق المالية.

 الشروع فى مفهوم حكم المادة 45 عقوبات. ماهيته؟  احكام نقض :جريمة الشروع فى تقليد الأوراق المالية.

لا يشترط لتحقق الشروع أن يبدأ الفاعل تنفيذ جزء من الأعمال المكونة للركن المادى للجريمة.




مكتب صبري عبدالعزيز اسماعيل  للمحاماة والإستشارات القانونية

 

أحكام النقض - المكتب الفنى - جنائى
السنة 56 - من يناير إلى ديسمبر 2005 - ص 245
جلسة 4 من إبريل سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ أمين عبد العليم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين د. وفيق الدهشان، حسن أبو المعالى، مصطفى صادق نواب رئيس المحكمة وخالد مقلد.
(36)
الطعن رقم 19775 لسنة 74 القضائية
(1) إثبات "بوجه عام". شروع. جريمة "أركانها". قصد جنائى. تقليد. محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير الدليل. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
الشروع فى مفهوم حكم المادة 45 عقوبات. ماهيته؟
لا يشترط لتحقق الشروع أن يبدأ الفاعل تنفيذ جزء من الأعمال المكونة للركن المادى للجريمة. كفاية أن يبدأ فى تنفيذ فعل ما سابق مباشرة على تنفيذ الركن المادى لها ومؤدى إليه حتمًا لاعتباره شارعًا فى ارتكاب جناية أو جنحة. متى كان قصد الفاعل معلومًا وثابتًا. مؤدى ذلك؟
تقدير العوامل التى أدت إلى وقف الفعل الجنائى أو خيبة أثره وكون الأسباب التى من أجلها لم تتم الجريمة هى إرادية أم خارجة عن إرادة الجانى. موضوعى. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح.
مثال لتسبيب سائغ لحكم صادر بالإدانة فى جريمة تقليد عملة ورقية.
(2) إثبات "خبرة". تقليد. جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
التشابه بين العملة المقلدة والصحيحة بما يجعلها مقبولة فى التعامل على نحو من شأنه أن يخدع الناس. كاف للعقاب على جريمة تقليد الأوراق المالية.
إغفال الحكم التعرض لأوجه الشبه بين العملة الصحيحة والمقلدة. لا يعيبه. متى أثبت أن الأوراق المقلدة من شأنها أن ينخدع الناس بها.
مثال.

(3) محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير جدية التحريات". استدلالات. تسجيل المحادثات. تفتيش "إذن التفتيش. إصداره".

تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التسجيل والضبط والتفتيش. موضوعى. المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض. غير جائزة.
(4) مأمورو الضبط القضائى "سلطاتهم". استدلالات. إجراءات "إجراءات التحقيق".
تولى رجل الضبط القضائى بنفسه مراقبة الأشخاص المتحرى عنهم. غير لازم. له الاستعانة فيما يجريه من تحريات بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه بالجرائم.
بقاء شخصية المرشد غير معروفة وعدم إفصاح مأمور الضبط عنها. لا يعيب الإجراءات. النعى على الحكم فى هذا الشان. غير مقبول.

(5) دفوع "الدفع ببطلان إذن التفتيش". بطلان. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".

إثارة أساس جديد للدفع ببطلان إذن القبض والتفتيش لأول مرة أمام محكمة النقض. غير مقبول. ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيامه. علة ذلك؟
مثال.
(6) تقليد. شروع. جريمة "أركانها". ترويج عملة. قصد جنائى. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
جريمة الشروع فى تقليد الأوراق المالية. تحققها: بقيام الجانى بطبع هذه الأوراق بما استعمله من آلة الطباعة وبما استخدمه من أدوات ومداد ومواد أخرى. ولو كان هناك نقص أو عيوب فى التقليد.
جريمة الشروع فى تقليد عملة بقصد الترويج. تستلزم قصدًا خاصًا. هو نية دفعها للتداول. وجوب استظهار المحكمة له. عدم التزامها بإثباته فى حكمها على استقلال. متى كان ما أوردته يكشف بذاته عن ذلك القصد. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح.
مثال لتسبيب سائغ للرد على الدفع بانتفاء القصد الجنائى فى جريمة شروع فى تقليد عملة ورقية بقصد الترويج.
(7) تقليد. محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير الدليل". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
نعى الطاعن بعدم كفاية الأدوات المضبوطة بحانوت الشاهد لتقليد العملة وأنها مما تحويه كافة المنازل عادة. جدل موضوعى. غير جائز أمام محكمة النقض.
(8) إثبات "بوجه عام". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره ". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
عدم التزام محكمة الموضوع بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى والرد على كل شبهة يثيرها. استفادة الرد من أدلة الثبوت التى يوردها الحكم. مفاد ذلك: اطراحه.
مثال.
1 - لما كان الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن التحريات السرية التى أجراها المقدم ............... رئيس قسم الأموال العامة قد أسفرت على صحة البلاغ المقدم به كل من .......... و............. بقيام الطاعن بعرض تقليد عملات وطنية بفئاتها المختلفة باستخدام جهاز وألة طبع كمبيوتر ودفعها للتداول بمعرفته مقابل حصول كل منهم على نسبة من حصيلة ترويج تلك العملات المقلدة، فاستصدر إذن من القاضى الجزئى بمحكمة بورسعيد الكلية بتسجيل المحادثات الهاتفية التى تدور بين المبلغين والطاعن عبر الهواتف التى أثبت أرقامها فى محضر جمع الاستدلالات وقد تبين له من تسجيل هذه المحادثات اتفاقهم على اللقاء وتوفير الورق اللازم لتقليد العملة والأحبار وفئات العملة التى يتم تقليدها وقيام الطاعن بإملاء المبُلغ الأول أرقام عملة ورقية فئة العشرون جنيهًا وأخرى فئة الخمسة جنيهات وكيفية ترويج تلك العملات بعد تقليدها والمقابل الذى يحصل عليه كل منهم من حصيلة الترويج، وأنه قد تحدد مساء يوم 3/ 2/ 2003 لاجتماعهم، وبناء على ذلك فقد انتدب المأذون له الرائد .......... بتنفيذ الإذن فقام بتجهيز المبُلغ الأول بالأجهزة الفنية الخاصة بالتسجيل وتقابل الطاعن مع المبُلغ الثانى فى المكان المتفق عليه واصطحبه إلى الحانوت المملوك للمبُلغ الأول وهناك قام الضابط بضبط الطاعن حال قيامه باستخدام جهاز الكمبيوتر والطباعة الملونة فى تقليد العملات وبتفتيشه له عثر معه على مبلغ قدره خمسة وعشرون جنيهًا وتحمل ذات الأرقام التى أثبتت فى محضر جمع الاستدلالات كما تمكن من ضبط إحدى وعشرون ورقة مالية فئة المائة جنيه منها ورقة واحدة كاملة الوجه والظهر وعدد خمس ورقات للوجه فقط وعدد خمس ورقات للظهر فقط كما تم ضبط عدد ثمانى ورقات مالية مقلدة فئة العشرون جنيهًا تحمل ذات الأرقام، كما تم ضبط عدد سبعة ورقات مالية مقلدة فئة الخمسة جنيهات منها ثلاثة ورقات كاملة للوجه والظهر وعدد أربعة ورقات للوجه فقط كما تمكن من ضبط الاسطوانة المدمجة من وحدة التحكم فيها وجهاز الكمبيوتر بالكامل والطابعة الملونة، ثم أورد الحكم أدلة الثبوت التى استمد منها ثبوت الواقعة فى حق الطاعن من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت من تقرير أبحاث التزييف والتزوير ومما جاء بتقرير خبير الأصوات بالإذاعة، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها، وخلص منها إلى إدانة الطاعن بجريمة الشروع فى تقليد عملات ورقية مالية محلية. لما كان ذلك، وكانت المادة 45 من قانون العقوبات قد عرفت الشروع بأنه " البدء فى تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها، فلا يشترط لتحقق الشروع أن يبدأ الفاعل بتنفيذ جزء من الأعمال المكونة للركن المادة للجريمة بل يكفى لا عتبار أنه شرع فى ارتكاب جريمة جناية أو جنحة أن يبدأ فى تنفيذ فعل ما سابق مباشرة على تنفيذ الركن المادى لها ومؤد إليه حتمًا، وبعبارة أخرى يكفى أن يكون الفعل الذى باشره الجانى هو الخطوة الأولى فى سبيل ارتكاب الجريمة وأن يكون بذاته مؤديًا حالاً ومن طريق مباشر إلى ارتكاب الجريمة ما دام قصد الجانى من هذا الفعل معلومًا وثابتًا، وكان من المقرر أن تقدير العوامل التى أدت إلى وقف الفعل الجنائى أو خيبة أثره، وكون الأسباب التى من أجلها لم تتم الجريمة هى إرادية أو خارجة عن إرادة الجانى هو أمر متعلق بالوقائع يفصل فيه قاضى الموضوع، وكان الثابت من الحكم على السياق المتقدم أن الطاعن عقد العزم وأعد عدته لتقليد العملات الورقية المحلية وقد أبدى هذه الرغبة للشاهدين الأول والثانى فأعدا له جهاز الكمبيوتر والطباعة الملونة بينما قام هو بإعداد الأوراق والأحبار اللازمة وأنه حال قيامه بطباعة الأوراق المالية من عملات محلية مختلفة تم القبض عليه، فإن ما خلص إليه الحكم من تحقق أركان هذه الجريمة، وأن الطاعن لم يعدل إراديًا عن ارتكابها بل كان ذلك لسبب خارج عن إرادته يكون قد أصاب صحيح القانون، ويكون منعى الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص غير سديد.
2 - من المقرر أنه يكفى للعقاب على تقليد أوراق العملة أن تكون هناك مشابهة بين الصحيح وغير الصحيح، ولا يشترط أن يكون التقليد متقنًا بحيث ينخدع به حتى المدقق، بل يكفى أن يكون بين الورقة المزورة والورقة الصحيحة من التشابه ما تكون به مقبولة فى التداول وأن يكون على نحو من أن يخدع الناس، وإذ كان الحكم قد أثبت نقلاً عن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن الأوراق التى عوقب الطاعن من أجل الشروع فى تقليدها وترويجها مزيفة وفق أسلوب التزييف الكلى باستخدام المسح الضوئى (اسكانر) للورقتين الماليتين فئتى الخمسة جنيهات والعشرين جنيهًا ومن ورقة مالية فئة المائة جنيه مصرى وتم الطباعة بواسطة طابعة كمبيوتر تماثل الطابعة المضبوطة وأنه من الممكن أن ينخدع الشخص العادى فى تلك الأوراق المالية المقلدة فيقبلونها فى التعامل على غرار الصحيحة وذلك فى حالة إتمام المرحلة الأخيرة لعملية التزييف وهى قص وتهذيب وتنظيم الوجه والظهر للعملة الواحدة منها، فإن عدم تعرض الحكم لأوجه الشبه بين العملة الصحيحة والعملة المضبوطة لا يؤثر فى سلامته ما دامت المحكمة قد قدرت أن من شأن ذلك التقليد أن يخدع الناس، ومن ثم فإن منعى الطاعن بهذا الوجه يكون غير سديد.
3 - من المقرر أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتسجيل والضبط والتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، فمتى كانت هذه المحكمة على ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه قد اقتنعت بجدية التحريات التى بنى عليها أمر التسجيل وإذن الضبط والتفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره فلا معقب عليها فى ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولا يجوز المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض،
4 - من المقرر أن القانون لا يوجب حتمًا أن يتولى رجل الضبط القضائى بنفسه مراقبة الأشخاص المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم بل عليه أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التفتيش بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام قد اقتنع شخصيًا بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات، وكان لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأنه لا يفصح عنها رجل الضبط القضائى الذى اختاره لمعاونته فى مهمته، فإن النعى على الحكم فى هذا الشأن لا يكون له محل.
5 - لما كان ما ينعاه الطاعن من بطلان إذن الضبط والتفتيش بمقولة أنه صدر لضبط جريمة مستقبلية مردود بما هو مقرر من أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان إذن الضبط والتفتيش أمام محكمة النقض ما دام أنه فى عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع، ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع، أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد قصر دفاعه أمام محكمة الموضوع ببطلان إذن الضبط والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية ولم يتمسك ببطلانه لصدوره عن جريمة مستقبلية، فإنه لايقبل منه إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
6 - لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بانتفاء القصد الجنائى لديه لقيام المبلغ الأول بكافة مراحل تجهيز الجريمة وأطرحه فى قوله " ……… لما كان الثابت من أقوال شهود الإثبات وما أسفرت عنه التحريات والتسجيلات والمراقبات الفنية أن تفتيش حانوت الشاهد الأول قد أسفر عن ضبط جهاز كمبيوتر وطابعة ملونة والاسطوانة المدمجة التى ثبت بتقرير أبحاث التزييف والتزوير أنها تحوى ثمانى ملفات تحوى نسخًا لظهر ووجه الأوراق المالية المقلدة المضبوطة وكذا تم ضبط تلك الأوراق المقلدة المشار إليها وهى من فئة الخمسة جنيهات والعشرون جنيهًا والمائة جنيه المصرية مقلدة وصالحة لطرحها للتداول على غرار الصحيحة وذلك فى حالة إتمام المرحلة الأخيرة لعملية التزييف وهى فصل وتهذيب وتنظيم الوجه والظهر للعملة الواحدة منها، وكان ذلك من مثل نشاط المتهم وسلوكه الإجرامى بقصد الإضرار بمال الدولة وتحقيق ربح مادى وإن وقف نشاطه عن حد الشروع " وهو ما يكفى لاطراح دفاع الطاعن لما هو مقرر أن جريمة الشروع فى تقليد الأوراق المالية تتحقق بقيام الجانى بطبع هذه الأوراق بما استعمله من آلات للطباعة وبما استخدمه من أدوات ومداد ومواد أخرى، ولو كان هناك نقص أو عيوب فى التقليد، وإن هذه الجريمة وإن استلزمت فضلاً عن القصد الجنائى العام قصدًا خاصًا هو نية دفع العملة الزائفة إلى التداول مما يتعين على الحكم استظهاره إلا أن المحكمة لا تلتزم بإثباته فى حكمها على استقلال متى كان ما أوردته عن تحقق الفعل المادى يكشف بذاته عن توافر تلك النية الخاصة التى يتطلبها القانون، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن أنه شرع فى تقليد أوراق مالية محلية وأورد على ذلك أدلة سائغة من شأنها ان تؤدى إلى ما رتبه عليها كما أورد فى تحصيله لواقعة الدعوى أنه كان ينوى أن يدفع بالعملة الزائفة إلى التداول وأن يقتسم حصيلة ذلك بينه وبين الشاهدين الأول والثانى، كما أن الطاعن لا يدعى أن هناك هدفًا آخر له غير الترويج من تزييف العملة المضبوطة، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى القصور فى بيان الركن المعنوى للجريمة لا يكون سديدًا،
7 - من المقرر أن ما يثيره الطاعن حول الأدوات التى ضبطت بحانوت الشاهد الأول من أنها لا تكفى وحدها دون جهاز المسح الضوئى فى عملية تقليد العملة الورقية وأن هذه الأجهزة مما تحويه كافة المنازل عادة فإنه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعيًا مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة.
8 - من المقرر أن محكمة الموضوع ليست ملزمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التى يوردها الحكم وفى عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته اطمئنانًا منها للأدلة التى عولت عليها فى الإدانة، فإن منعى الطاعن على الحكم إغفاله دفاعه القائم على اختلاف الرقم الذى تحمله الورقة المالية المضبوطة فئة الخمسة جنيهات عن الرقم الذى أملاه للشاهد الأول يكون فى غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا.

الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: شرع فى تقليد عملات ورقية متداولة قانونًا داخل البلاد بأن قام بطبع صور لوجه وظهر عملات ورقية من فئة المائة جنيه والعشرين جنيه والخمسة جنيهات المصرية بأن اصطنعها على غرار العملات الورقية الصحيحة من تلك الفئات على النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى وخاب أثر جريمته بسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطه والجريمة متلبسًا بها على النحو المبين بالأوراق حاز بغير مسوغ آلات وأدوات مما تستخدم فى عملية تقليد العملات الورقية المضبوطة وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وإحالته إلى محكمة جنايات ........ لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا عملاً بالمواد 45، 46/ 3، 202/ 1، 204 مكرر ثانيًا من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه ومصادرة الأوراق المالية والأدوات المضبوطة.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ......... إلخ.

المحكمة
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى الشروع فى تقليد عملات ورقية محلية وحيازة الأدوات المستعملة فى التقليد قد شابه القصور فى التسبيب ومخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك إنه دانه رغم أن ما قام به من أفعال لا تؤدى لتوافر الجريمة فى حقه ولم يبين أوجه الشبه بين العملة الصحيحة والعملة المزيفة المضبوطة وأطرح بما لا يسوغ دفعه ببطلان إذن التسجيل لابتنائه على تحريات غير جدية لعدم الإفصاح عن مصدرها كما أنه صدر عن جريمة مستقبلية وقعت بناء على تحريض من رجال المباحث ورد الحكم بما لا يصلح على دفاعه بانتفاء القصد الجنائى لديه لقيام المبلغ الأول بكافة مراحلها وأن الأجهزة المضبوطة مملوكة له وحده كما أنها توجد بكل مسكن ولا تكفى لتقليد العملة بدون جهاز المسح الضوئى (الاسكانر) والذى لم يضبط وأخيرًا فقد التفت الحكم عن دفاعه القائم على اختلاف الرقم الذى تحمله الورقة المالية فئة الخمسة جنيهات عن الرقم الذى أملاه الطاعن للمبلغ الأول وهو ما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن التحريات السرية التى أجراها المقدم ................ رئيس قسم الأموال العامة قد أسفرت على صحة البلاغ المقدم به كل من ............ و........... بقيام الطاعن بعرض تقليد عملات وطنية بفئاتها المختلفة باستخدام جهاز وألة طبع كمبيوتر ودفعها للتداول بمعرفته مقابل حصول كل منهم على نسبة من حصيلة ترويج تلك العملات المقلدة، فاستصدر إذن من القاضى الجزئى بمحكمة ......... الكلية بتسجيل المحادثات الهاتفية التى تدور بين المبلغين والطاعن عبر الهواتف التى أثبت أرقامها فى محضر جمع الاستدلالات وقد تبين له من تسجيل هذه المحادثات اتفاقهم على اللقاء وتوفير الورق اللازم لتقليد العملة والأحبار وفئات العملة التى يتم تقليدها وقيام الطاعن بإملاء المبُلغ الأول أرقام عملة ورقية فئة العشرون جنيهًا وأخرى فئة الخمسة جنيهات وكيفية ترويج تلك العملات بعد تقليدها والمقابل الذى يحصل عليه كل منهم من حصيلة الترويج، وأنه قد تحدد مساء يوم 3/ 2/ 2003 لاجتماعهم، وبناء على ذلك فقد انتدب المأذون له الرائد .......... بتنفيذ الإذن فقام بتجهيز المبُلغ الأول بالأجهزة الفنية الخاصة بالتسجيل وتقابل الطاعن مع المبُلغ الثانى فى المكان المتفق عليه واصطحبه إلى الحانوت المملوك للمبُلغ الأول وهناك قام الضابط بضبط الطاعن حال قيامه باستخدام جهاز الكمبيوتر والطباعة الملونة فى تقليد العملات وبتفتيشه له عثر معه على مبلغ قدره خمسة وعشرون جنيهًا وتحمل ذات الأرقام التى أثبتت فى محضر جمع الاستدلالات كما تمكن من ضبط إحدى وعشرون ورقة مالية فئة المائة جنيه منها ورقة واحدة كاملة الوجه والظهر وعدد خمس ورقات للوجه فقط وعدد خمس ورقات للظهر فقط كما تم ضبط عدد ثمانى ورقات مالية مقلدة فئة العشرون جنيهًا تحمل ذات الأرقام، كما تم ضبط عدد سبعة ورقات مالية مقلدة فئة الخمسة جنيهات منها ثلاثة ورقات كاملة للوجه والظهر وعدد أربعة ورقات للوجه فقط كما تمكن من ضبط الاسطوانة المدمجة من وحدة التحكم فيها وجهاز الكمبيوتر بالكامل والطابعة الملونة، ثم أورد الحكم أدلة الثبوت التى استمد منها ثبوت الواقعة فى حق الطاعن من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت من تقرير أبحاث التزييف والتزوير ومما جاء بتقرير خبير الأصوات بالإذاعة، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها، وخلص منها إلى إدانة الطاعن بجريمة الشروع فى تقليد عملات ورقية مالية محلية. لما كان ذلك، وكانت المادة 45 من قانون العقوبات قد عرفت الشروع بأنه " البدء فى تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها، فلا يشترط لتحقق الشروع أن يبدأ الفاعل بتنفيذ جزء من الأعمال المكونة للركن المادة للجريمة بل يكفى لاعتبار أنه شرع فى ارتكاب جريمة جناية أو جنحة أن يبدأ فى تنفيذ فعل ما سابق مباشرة على تنفيذ الركن المادى لها ومؤد إليه حتمًا، وبعبارة أخرى يكفى أن يكون الفعل الذى باشره الجانى هو الخطوة الأولى فى سبيل ارتكاب الجريمة وأن يكون بذاته مؤديًا حالاً ومن طريق مباشر إلى ارتكاب الجريمة ما دام قصد الجانى من هذا الفعل معلومًا وثابتًا، وكان من المقرر أن تقدير العوامل التى أدت إلى وقف الفعل الجنائى أو خيبة أثره، وكون الأسباب التى من أجلها لم تتم الجريمة هى إرادية أو خارجة عن إرادة الجانى هو أمر متعلق بالوقائع يفصل فيه قاضى الموضوع، وكان الثابت من الحكم على السياق المتقدم أن الطاعن عقد العزم وأعد عدته لتقليد العملات الورقية المحلية وقد أبدى هذه الرغبة للشاهدين الأول والثانى فأعدا له جهاز الكمبيوتر والطباعة الملونة بينما قام هو بإعداد الأوراق والأحبار اللازمة وأنه حال قيامه بطباعة الأوراق المالية من عملات محلية مختلفة تم القبض عليه، فإن ما خلص إليه الحكم من تحقق أركان هذه الجريمة، وأن الطاعن لم يعدل إراديًا عن ارتكابها بل كان ذلك لسبب خارج عن إرادته يكون قد أصاب صحيح القانون، ويكون منعى الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر، أنه يكفى للعقاب على تقليد أوراق العملة أن تكون هناك مشابهة بين الصحيح وغير الصحيح، ولا يشترط أن يكون التقليد متقنًا بحيث ينخدع به حتى المدقق، بل يكفى أن يكون بين الورقة المزورة والورقة الصحيحة من التشابه ما تكون به مقبولة فى التداول وأن يكون على نحو من أن يخدع الناس، وإذ كان الحكم قد أثبت نقلاً عن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن الأوراق التى عوقب الطاعن من أجل الشروع فى تقليدها وترويجها مزيفة وفق أسلوب التزييف الكلى باستخدام المسح الضوئى (اسكانر) للورقتين الماليتين فئتى الخمسة جنيهات والعشرين جنيهًا ومن ورقة مالية فئة المائة جنيه مصرى وتم الطباعة بواسطة طابعة كمبيوتر تماثل الطابعة المضبوطة وأنه من الممكن أن ينخدع الشخص العادى فى تلك الأوراق المالية المقلدة فيقبلونها فى التعامل على غرار الصحيحة وذلك فى حالة إتمام المرحلة الأخيرة لعملية التزييف وهى قص وتهذيب وتنظيم الوجه والظهر للعملة الواحدة منها، فإن عدم تعرض الحكم لأوجه الشبه بين العملة الصحيحة والعملة المضبوطة لا يؤثر فى سلامته ما دامت المحكمة قد قدرت أن من شأن ذلك التقليد أن يخدع الناس، ومن ثم فإن منعى الطاعن بهذا الوجه يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتسجيل والضبط والتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، فمتى كانت هذه المحكم على ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه قد اقتنعت بجدية التحريات التى بنى عليها أمر التسجيل وإذن الضبط والتفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره فلا معقب عليها فى ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولا يجوز المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض، وإذ كان القانون لا يوجب حتمًا أن يتولى رجل الضبط القضائى بنفسه مراقبة الأشخاص المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم بل عليه أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التفتيش بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام قد اقتنع شخصيًا بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات، وكان لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأنه لا يفصح عنها رجل الضبط القضائى الذى اختاره لمعاونته فى مهمته، فإن النعى على الحكم فى هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان ما ينعاه الطاعن من بطلان إذن الضبط والتفتيش بمقولة أنه صدر لضبط جريمة مستقبلية مردود بما هو مقرر من أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان إذن الضبط والتفتيش أمام محكمة النقض ما دام أنه فى عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع، ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع، أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد قصر دفاعه أمام محكمة الموضوع ببطلان إذن الضبط والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية ولم يتمسك ببطلانه لصدوره عن جريمة مستقبلية، فإنه لايقبل منه إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بانتفاء القصد الجنائى لديه لقيام المبلغ الأول بكافة مراحل تجهيز الجريمة وأطرحه فى قوله " ……… لما كان الثابت من أقوال شهود الإثبات وما أسفرت عنه التحريات والتسجيلات والمراقبات الفنية أن تفتيش حانوت الشاهد الأول قد أسفر عن ضبط جهاز كمبيوتر وطابعة ملونة والاسطوانة المدمجة التى ثبت بتقرير أبحاث التزييف والتزوير أنها تحوى ثمانى ملفات تحوى نسخًا لظهر ووجه الأوراق المالية المقلدة المضبوطة وكذا تم ضبط تلك الأوراق المقلدة المشار إليها وهى من فئة الخمسة جنيهات والعشرون جنيهًا والمائة جنيه المصرية مقلدة وصالحة لطرحها للتداول على غرار الصحيحة وذلك فى حالة إتمام المرحلة الأخيرة لعملية التزييف وهى فصل وتهذيب وتنظيم الوجه والظهر للعملة الواحدة منها، وكان ذلك من مثل نشاط المتهم وسلوكه الإجرامى بقصد الإضرار بمال الدولة وتحقيق ربح مادى وإن وقف نشاطه عن حد الشروع " وهو ما يكفى لاطراح دفاع الطاعن لما هو مقرر أن جريمة الشروع فى تقليد الأوراق المالية تتحقق بقيام الجانى بطبع هذه الأوراق بما استعمله من آلات للطباعة وبما استخدمه من أدوات ومداد ومواد أخرى، ولو كان هناك نقص أو عيوب فى التقليد، وإن هذه الجريمة وإن استلزمت فضلاً عن القصد الجنائى العام قصدًا خاصًا هو نية دفع العملة الزائفة إلى التداول مما يتعين على الحكم استظهاره إلا أن المحكمة لا تلتزم بإثباته فى حكمها على استقلال متى كان ما أوردته عن تحقق الفعل المادى يكشف بذاته عن توافر تلك النية الخاصة التى يتطلبها القانون، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن أنه شرع فى تقليد أوراق مالية محلية وأورد على ذلك أدلة سائغة من شأنها ان تؤدى إلى ما رتبه عليها كما أورد فى تحصيله لواقعة الدعوى أنه كان ينوى أن يدفع بالعملة الزائفة إلى التداول وأن يقتسم حصيلة ذلك بينه وبين الشاهدين الأول والثانى، كما أن الطاعن لا يدعى أن هناك هدفًا آخر له غير الترويج من تزييف العملة المضبوطة، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى القصور فى بيان الركن المعنوى للجريمة لا يكون سديدًا، أما ما يثيره الطاعن حول الأدوات التى ضبطت بحانوت الشاهد الأول من أنها لا تكفى وحدها دون جهاز المسح الضوئى فى عملية تقليد العملة الورقية وأن هذه الأجهزة مما تحويه كافة المنازل عادة فإنه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعيًا مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة. لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع ليست ملزمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التى يوردها الحكم وفى عدم إيراها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته اطمئنانًا منها للأدلة التى عولت عليها فى الإدانة، فإن منعى الطاعن على الحكم إغفاله دفاعه القائم على اختلاف الرقم الذى تحمله الورقة المالية المضبوطة فئة الخمسة جنيهات عن الرقم الذى أملاه للشاهد الأول يكون فى غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا

الاثنين، 4 مارس 2019

الشروع في جريمة احكام نقض الخطأ في تطبيق القانون في جريمة الشروع في سرقة

 الشروع في جريمة  احكام نقض  الخطأ في تطبيق القانون في جريمة الشروع  في سرقة

العقاب على الشروع في الجريمة أقل من العقاب على الجريمة التامة. علة وأساس ذلك؟ خطة المُشَرِّع في العقاب على الشروع؟




مكتب صبري عبد العزيز للمحاماة والإستشارات القانونية

جلسة 12 من فبراير سنة 2014
برئاسة السيد القاضي/ أحمد عبد القوي أيوب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ هاني مصطفى نائب رئيس المحكمة, ومحسن البكري, محمد العشماوي وعلى سليمان.
(17)
الطعن رقم 7934 لسنة 83 القضائية

سرقة. شروع. قانون "تفسيره". عقوبة "تطبيقها". محكمة النقض "سلطتها". نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون".

العقاب على الشروع في الجريمة أقل من العقاب على الجريمة التامة. علة وأساس ذلك؟ خطة المُشَرِّع في العقاب على الشروع؟
العقاب على الشروع في الجناية. توقيعه على الأساس الوارد بالمادة 46 عقوبات.
قضاء الحكم المطعون فيه بمعاقبة الطاعن عن جناية الشروع في سرقة مهمات مُعَدَّة للاستعمال في توصيل التيار الكهربائي بعقوبة أشد من العقوبة المُقَررة للجريمة التامة المنصوص عليها في المادة 316 مكرر ثانيًا ( أ ) من قانون العقوبات دون النزول بالعقوبة إلى الحد الوارد في المادة 46 من القانون ذاته. خطأ في تطبيق القانون. أثره؟
تطبيق العقوبة في حدود النص المُنطَبِق. موضوعي. أثر ذلك؟
مثال.
لما كان الحكمِ المطعون فيه قد ساءل المُتَهم عن جناية الشروع في سرقة مهمات مُعَدَّة للاستعمال في توصيل التيار الكهربائي المنصوص عليها في المادة 316 مكرر ثانياً ( أ ) من قانون العقوبات ، إلا أنهُ قد أنزَلَ عليه عقوبة السجن المُشَدد لمدة خمس سنوات وغرامة مائة ألف جنيه ، وهي عقوبة غير مُقَررة في القانون لتلك الجناية، وإنما تدخل في نطاق عقوبة جناية سرقة المهمات المُعَدَّة للاستعمال في شبكة الاتصالات والمنصوص عليها في المادة 316 مكرر ثانياً (ب) من قانون العقوبات، وكانت العقوبة المُقَررة للجريمة المُسنَدَة للطاعن والمنصوص عليها في المادة 316 مكرر ثانياً ( أ ) من قانون العقوبات هي السجن ، وكان المُشَرِع إذ نص في المادة 46 من قانون العقوبات على أنه : " يُعَاقب على الشروع في الجنايةِ بالعقوبات الآتية إلا إذا نُصَ قانوناً على خلاف ذلك : .... بالسجن مدة لا تزيد عن نصف الحد الأقصى المُقَرر قانوناً أو الحبس إذا كانت عقوبة الجناية السجن ." وفي المادة 47 من القانون ذاته على أنه " تُعَيَّنْ قانوناً الجنح التي يُعاقب على الشروع فيها ، وكذلك عقوبة هذا الشروع ." فقد أعلن صراحة أنهُ يرى العقاب على الشروع في الجريمة بعقوبة أقل من عقوبة الجريمة التامة ، ذلك لأن الشروع لا ينال بالاعتداءِ الحق الذي يحميه القانون ، وإنما يقتصر على مُجرد تَهدِيده بالخطر ، فالشروع أقل ضرراً من الجريمةِ التامة ، والعقاب عليه يُعَدُّ نوعاً من التوسع في المسئولية الجنائية ، ولذلك اختط المُشَرِع خطة مؤداها أن الأصل عدم العقاب على الشروع في الجنح إلا بنص خاص ، وأنه لا عقاب على الشروع في المخالفاتِ عامة ، وفَرَّقَ بين العقوبة المُقررة للشروع في الجناية وبين تلك المُقَررة للجريمة التامة ، فجَعَلَ الأولى أخف من الأخيرة ، ومن ثم يتعين على المحكمة ألا تُوَقِع العقوبة على الشروع في الجناية ، إلا على الأساس الوارد في المادة 46 سالفة الذكر ، وأن تنزل بالعقوبة على الشروع إلى الحد الوارد فيها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عاقَبَ الطاعن بالسجن المُشدد لمدة خمس سنوات وتغريمه مائة ألف جُنَيه وهي عقوبة أشد من العقوبة المُقَررة للجريمة التامة المنصوص عليها في المادة 316 مكرر ثانياً ( أ ) من قانون العقوبات ، والتي تنطبق على الواقعة ، ولم ينزل بالعقوبة إلى الحد الوارد في المادة 46 سالفة الذكر ، فإنه يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه وتصحيحه . إلا أنه وقد جعل الشارع لهذه الجريمة - وهي الشروع المُعَاقب عليها بالسجن - عقوبتين تخييريتين ، وهما السجن مدة لا تزيد على نصف الحد الأقصى المُقرر قانوناً أو الحبس ، وكان تطبيق العقوبة في حدود النص المُنطَبِق ، هو من خصائص قاضي الموضوع ، فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة .

الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية بأنه: شرع هو ومجهولين في سرقة المهمات المُعَدَّة في توصيل التيار الكهربائي (كابلات كهربائية) والمملوكة لإحدى الهيئات العامة وهي (الشركة القابضة لكهرباء مصر), إلا أنه قد خاب أثر جريمَته لسبب لا دخل لإرادَته فيه وهو ضبطه والجريمة مُتَلَبسًا بها على النحو المبين بالتحقيقات.
وأحالته إلى محكمة جنايات ...... لمُحَاكَمَته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا عملاً بالمواد 45, 46, 316 مكرر ثانيًا (ب) من قانون العقوبات, بمعاقبته بالسجن المُشدد لمدة خمس سنوات وبتغريمه مبلغ مائة ألف جُنيه عما نُسِبَ إليه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.

المحكمة
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكمِ المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع في سرقة مهمات مُعَدَّة للاستعمال في توصيل التيار الكهربائي والمملوكة لشركة الكهرباء قد أخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه استند في إدانته إلى نص المادة 316 مكرر ثانياً (ب) من قانون العقوبات، في حين أن النص المنطبق على واقعة الدعوى هو نص المادة 316 مكرر ثانياً ( أ ) من ذات القانون طبقًا لما جاء بالاتهام الوارد بأمر الإحالة, ومن ثم فقد أوقع على الطاعن عقوبة السجن المشدد والغرامة بالمخالفة للعقوبة المقررة قانونًا للجريمة محل الاتهام وفق نص المادة الأخيرة - سالفة الذكر - , وبما أن الواقعة المسندة للطاعن هي الشروع في سرقة المهمات المعدة لتوصيل التيار الكهربائي, ومن ثم فإن العقوبة الواجبة التطبيق هي الحبس. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من الحكمِ المطعون فيه قد ساءل المُتَهم عن جناية الشروع في سرقة مهمات مُعَدَّة للاستعمال في توصيل التيار الكهربائي المنصوص عليها في المادة 316 مكرر ثانياً ( أ ) من قانون العقوبات ، إلا أنهُ قد أنزَلَ عليه عقوبة السجن المُشَدد لمدة خمس سنوات وغرامة مائة ألف جنيه ، وهي عقوبة غير مُقَررة في القانون لتلك الجناية، وإنما تدخل في نطاق عقوبة جناية سرقة المهمات المُعَدَّة للاستعمال في شبكة الاتصالات والمنصوص عليها في المادة 316 مكرر ثانياً (ب) من قانون العقوبات، وكانت العقوبة المُقَررة للجريمة المُسنَدَة للطاعن والمنصوص عليها في المادة 316 مكرر ثانياً ( أ ) من قانون العقوبات هي السجن ، وكان المُشَرِع إذ نص في المادة 46 من قانون العقوبات على أنه : " يُعَاقب على الشروع في الجنايةِ بالعقوبات الآتية إلا إذا نُصَ قانوناً على خلاف ذلك : .... بالسجن مدة لا تزيد عن نصف الحد الأقصى المُقَرر قانوناً أو الحبس إذا كانت عقوبة الجناية السجن". وفي المادة 47 من القانون ذاته على أنه " تُعَيَّنْ قانوناً الجنح التي يُعاقب على الشروع فيها ، وكذلك عقوبة هذا الشروع ." فقد أعلن صراحة أنهُ يرى العقاب على الشروع في الجريمة بعقوبة أقل من عقوبة الجريمة التامة ، ذلك لأن الشروع لا ينال بالاعتداءِ الحق الذي يحميه القانون ، وإنما يقتصر على مُجرد تَهدِيده بالخطر ، فالشروع أقل ضرراً من الجريمةِ التامة ، والعقاب عليه يُعَدُّ نوعاً من التوسع في المسئولية الجنائية ، ولذلك اختط المُشَرِع خطة مؤداها أن الأصل عدم العقاب على الشروع في الجنح إلا بنص خاص ، وأنه لا عقاب على الشروع في المخالفاتِ عامة ، وفَرَّقَ بين العقوبة المُقررة للشروع في الجناية وبين تلك المُقَررة للجريمة التامة ، فجَعَلَ الأولى أخف من الأخيرة ، ومن ثم يتعين على المحكمة ألا تُوَقِع العقوبة على الشروع في الجناية ، إلا على الأساس الوارد في المادة 46 سالفة الذكر ، وأن تنزل بالعقوبة على الشروع إلى الحد الوارد فيها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عاقَبَ الطاعن بالسجن المُشدد لمدة خمس سنوات وتغريمه مائة ألف جُنَيه وهي عقوبة أشد من العقوبة المُقَررة للجريمة التامة المنصوص عليها في المادة 316 مكرر ثانياً ( أ ) من قانون العقوبات ، والتي تنطبق على الواقعة ، ولم ينزل بالعقوبة إلى الحد الوارد في المادة 46 سالفة الذكر ، فإنه يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه وتصحيحه . إلا أنه وقد جعل الشارع لهذه الجريمة - وهي الشروع المُعَاقب عليها بالسجن - عقوبتين تخييريتين ، وهما السجن مدة لا تزيد على نصف الحد الأقصى المُقرر قانوناً أو الحبس ، وكان تطبيق العقوبة في حدود النص المُنطَبِق ، هو من خصائص قاضي الموضوع ، فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة, بغير حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعن في طعنه .

الأحد، 3 مارس 2019

حكم نقض سب وقذف علني وشروع في خطف انثي بالطريق العام

مكتب صبري عبد العزيز للمحاماة والإستشارات القانونية

أحكام النقض - المكتب الفني - جنائي

حكم نقض سب وقذف علني وشروع في خطف انثي بالطريق العام 

جلسة 7 من يناير سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى طاهر. ومجدي منتصر نائبي رئيس المحكمة ومجدي الجندي وحامد عبد الله.
(6)
الطعن رقم 61341 لسنة 59 القضائية
(1) إثبات "بوجه عام" "شهود". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
حق محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى.

(2) سب وقذف. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".

المراد بالسب في أصل اللغة وفي اصطلاح القانون؟

المرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضي في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى. حد ذلك: أن لا يخطئ في التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها.
(3) سب وقذف. جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الطريق العام. مكان عمومي بطبيعته. إثبات الحكم وقوع السب في الطريق العام يتوافر به ركن العلانية.
(4) سب وقذف. جريمة "أركانها". قصد جنائي. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".

متى يتحقق القصد الجنائي في جريمة السب والقذف؟

(5) دفوع "الدفع بتلفيق التهمة". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الدفع بتلفيق التهمة. موضوعي. عدم جواز إثارة الجدل في شأنه لأول مرة أمام النقض. علة ذلك؟
(6) نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". سب وقذف. خطف. شروع.
عدم قبول النعي على الحكم بشأن جريمة لم تدن المحكمة الطاعن عنها.
1 - من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.

2 - من المقرر أن المراد بالسب في أصل اللغة الشتم سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه أو باستعمال المعاريض التي تومئ إليه وهو المعنى الملحوظ في اصطلاح القانون الذي اعتبر السب كل إلصاق لعيب أو تعبير يحط من قدر الشخص نفسه أو يخدش سمعته لدى غيره.

 والمرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضي في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى، ما دام أنه لا يخطئ في التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ولا يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها، إذ أن تحري مطابقة الألفاظ للمعنى الذي استخلصه الحكم وتسميتها باسمها المعين في القانون سباً أو قذفاً أو عيباً أو إهانة أو غير ذلك هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض، كما أنها هي الجهة التي تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذي يتأدى إليه الحكم من مقوماته المسلمة.
3 - لما كانت المحكمة قد بينت مضمون ألفاظ السباب التي بدرت من المتهمين للمجني عليها على النحو المار ذكره فيما سلف وكان الحكم قد أثبت في مدوناته أن المتهمين قد اعتديا على المجني عليها بالسب العلني في الطريق العام بتوجيه العبارات التي أوردها الحكم بما مقتضاه أن السب وقع في الطريق العام وهو مكان عمومي بطبيعته بما يتوافر به ركن العلانية قانوناً.
4 - من المقرر أن القصد الجنائي في جرائم القذف والسب والإهانة بتحقق متى كانت الألفاظ الموجهة إلى المجني عليه شائنة بذاتها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ولا حاجة في هذه الحالة إلى الاستدلال عليه بأكثر من ذلك فإن منعى الطاعن الأول على الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول.
5 - لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن هذا الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع الاتهام المسند إليه بما يثيره في طعنه من تلفيق الاتهام، وكان هذا الدفع لا يعدو دفعاً موضوعياً كان يتعين عليه التمسك به أمام محكمة الموضوع لأنه يتطلب تحقيقاً موضوعياً ولا يسوغ إثارة الجدل في شأنه لأول مرة أمام محكمة النقض، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد.
6 - لما كانت المحكمة قد استبعدت جناية الشروع في الخطف بالإكراه بالنسبة للطاعن وعاقبته عن جنحة السب العلني وكان ما ينعاه هذا الطاعن خاصاً بتهمة الشروع في الخطف بالإكراه والتي لم تدنه عنها المحكمة فإن منعاه على الحكم يكون ولا محل له.

الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من (1) ........ (2) ....... (طاعن) (3) ......... (طاعن) بأنهم أولاً: المتهمون جميعاً: شرعوا في خطف أنثى هي....... والتي جاوزت السادسة عشر من العمر وذلك بطريق الإكراه الواقع عليها بأن اعترضوا سيرها في الطريق بالسيارة التي كانوا يستقلونها وأمسكوا بها وجذبوها إلى داخل السيارة فتمكنوا بذلك من شل مقاومتها إلا أن الجريمة أوقفت وخاب أثرها لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مقاومة المجني عليها لهم وتمكنها من الفرار وقد ترك الإكراه أثر هي الجروح الموصوفة بالتقرير الطبي. ثانياً: الثاني والثالث: وجهاً إلى المجني عليها سالفة الذكر ألفاظ السباب المبينة بالمحضر والتي تتضمن خدشاً لشرفها واعتبارها وكان ذلك في الطريق العام. وأحالتهم إلى محكمة جنايات المنيا لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعت المجني عليها مدنياً قبل المتهمين بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للأول وحضورياً للثاني والثالث عملاً بالمواد 45، 46، 290، 306 من قانون العقوبات المعدلة بالقانونين رقم 214 لسنة 1980، 29 لسنة 1982 بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات ومعاقبة المتهمين الثاني والثالث بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وإلزامهم بأن يؤدوا للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت وذلك باعتبار أن المتهم الأول شرع في خطف أنثى وأن المتهمين الثاني والثالث ارتكبا جريمة السب العلني. فطعن المحكوم عليهما الثاني والثالث في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.

المحكمة
حيث إن ما ينعاه الطاعن الأول على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السب العلني قد شابه فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب، ذلك بأن المحكمة اعتنقت صورة غير صحيحة للواقعة واعتبرتها سباً رغم أن ما نسب للطاعن لا يتضمن خدشاً لشرف المجني عليها أو حياءها وأغفلت الحديث عن مضمون هذا السب ولم تستظهر ركن العلانية في الواقعة كما لم تدلل على توافر القصد الجنائي، ودانته رغم تلفيق الاتهام من المجني عليها لخلافات سابقة، كما أن ما ينعاه الطاعن الثاني على ذات الحكم أنه إذ قضى بإدانته في جريمة الشروع في خطف أنثى يبلغ سنها أكثر من ست عشرة سنة كاملة بالإكراه قد شابه فساد في الاستدلال ذلك بأن الأوراق قد خلت من الأدلة على توافر هذه الجريمة. وهذا مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه عما ينعاه الطاعن الأول على الحكم المطعون فيه فإن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأقام عليها في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليها وزوجها وما جاء في تحريات الشرطة والتقرير الطبي وما استخلصته المحكمة من أقوال المتهمين، وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان من المقرر أن المراد بالسب في أصل اللغة الشتم سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه أو باستعمال المعاريض التي تومئ إليه وهو المعنى الملحوظ في اصطلاح القانون الذي اعتبر السب كل إلصاق لعيب أو تعبير يحط من قدر الشخص نفسه أو يخدش سمعته لدى غيره والمرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضي في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى، ما دام أنه لا يخطئ في التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ولا يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها، إذ أن تحري مطابقة الألفاظ للمعنى الذي استخلصه الحكم وتسميتها باسمها المعين في القانون سباً أو قذفاً أو عيباً أو إهانة أو غير ذلك هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض، كما أنها هي الجهة التي تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذي يتأدى إليه الحكم من مقوماته المسلمة. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اعتبرت ما بدر من هذا الطاعن والطاعن الثاني من أنه "بعد أن نزل المتهم الأول من السيارة وجذب المجني عليها من ذارعها طلباً منه إدخالها إلى السيارة وبعد أن واصلت المجني عليها سيرها إلى الكشك لابتياع السكر لاحقاها مع المتهم الأول في الطريق العام بقولهم هي دي تنفعنا النهاردة والنهاردة الجمعة وبكره السبت" - اعتبرت هذا ماساً بشرف المجني عليها واعتبارها مما يشكل جنحة السب المنصوص عليها في المادة 306 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 29 لسنة 1982 تكون قد أصابت وجه الحق ويضحى منعى الطاعن في هذا الشأن ولا محل له. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد بينت مضمون ألفاظ السباب التي بدرت من المتهمين للمجني عليها على النحو المار ذكره فيما سلف وكان الحكم قد أثبت في مدوناته أن المتهمين قد اعتديا على المجني عليها بالسب العلني في الطريق العام بتوجيه العبارات التي أوردها الحكم بما مقتضاه أن السب وقع في الطريق العام وهو مكان عمومي بطبيعته بما يتوافر به ركن العلانية قانوناً، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جرائم القذف والسب والإهانة يتحقق متى كانت الألفاظ الموجهة إلى المجني عليه شائنة بذاتها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ولا حاجة في هذه الحالة إلى الاستدلال عليه بأكثر من ذلك فإن منعى الطاعن الأول على الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن هذا الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع الاتهام المسند إليه بما يثيره في طعنه من تلفيق الاتهام، وكان هذا الدفع لا يعد دفعاً موضوعياً كان يتعين عليه التمسك به أمام محكمة الموضوع لأنه يتطلب تحقيقاً موضوعياً ولا يسوغ إثارة الجدل في شأنه لأول مرة أمام محكمة النقض، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد.
وحيث إنه عما يثيره الطاعن الثاني فإنه لما كانت المحكمة قد استبعدت جناية الشروع في الخطف بالإكراه بالنسبة للطاعن وعاقبته عن جنحة السب العلني وكان ما ينعاه هذا الطاعن خاصاً بتهمة الشروع في الخطف بالإكراه والتي لم تدنه عنها المحكمة فإن منعاه على الحكم يكون ولا محل له، لما كان ما تقدم، فإن الطعنين برمتهما يكونان في غير محلهما متعيناً رفضهما موضوعاً

الجمعة، 1 مارس 2019

الشروع في عرف المادة 45 من قانون العقوبات

  الشروع في عرف المادة 45 من قانون العقوبات




إن الشروع في عرف المادة 45 من قانون العقوبات الأهلي هو "البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها".





الشروع في عرف المادة 45 من قانون العقوبات  المادة 46 من قانون العقوبات المصرى  عقوبة الشروع في القتل في القانون المصري  مادة الشروع بالقتل  المادة 45 من قانون العقوبات المصرى  عقوبة الشروع فى السرقة فى القانون المصرى  مدة سجن الشروع بالقتل  حكم الشروع في القتل في الاسلام  قضية الشروع في القتل



مكتب صبري عبد العزيز اسماعيل  للمحاماة والإستشارات القانونية

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية - وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) - صـ 375
جلسة 29 أكتوبر سنة 1934
برياسة سعادة عبد الرحمن إبراهيم سيد أحمد باشا وحضور حضرات مصطفى محمد بك وزكي برزي بك وأحمد أمين بك وعبد الفتاح السيد بك.
(282)
القضية رقم 1611 سنة 4 القضائية

( أ ) شروع في جريمة. معناه. تسلق المتهمين جدار منزل ملاصق لمنزل كانوا ينوون سرقته وصعودهم إلى سطحه. مداهمتهم قبل السرقة. عملهم شروع في جريمة السرقة.

(المادة 45 عقوبات)

(ب) شريك. حمل السلاح ظرف مادي مشدّد للعقوبة. وجوب مؤاخذة الشركاء بهذا الظرف ولو ثبت عدم علمهم بالسلاح.

(المادة 43 عقوبات)
(جـ) إثبات في المواد الجنائية. أقوال أبداها المتهم في التحقيقات. الأخذ بها مع عدوله عنها أمام المحكمة. جوازه.
1 - إن الشروع في عرف المادة 45 من قانون العقوبات الأهلي هو "البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها". فلا يشترط - بحسب هذا التعريف - لتحقق الشروع أن يبدأ الفاعل بتنفيذ جزء من الأعمال المكوّنة للركن المادي للجريمة، بل يكفي لاعتبار أنه شرع في ارتكاب جريمة أن يبدأ بتنفيذ فعل ما سابق مباشرة على تنفيذ الركن المادّي لها ومؤد إليه حتماً. وبعبارة أخرى يكفي أن يكون الفعل الذي باشره الجاني هو الخطوة الأولى في سبيل ارتكاب الجريمة وأن يكون بذاته مؤدياً حالاً ومن طريق مباشر إلى ارتكابها، ما دام قصد الجاني من مباشرة هذا الفعل معلوماً وثابتاً.
فإذا كان الثابت بالحكم أن المتهمين تسلقوا جدار المنزل الملاصق للمنزل الذي أثبت ذلك الحكم أنهم كانوا ينوون سرقته وصعدوا إلى سطحه، فلا تفسير لذلك إلا أنهم دخلوا فعلاً في دور التنفيذ وأنهم قطعوا أوّل خطوة من الخطوات المؤدية حالاً ومن طريق مباشر إلى ارتكاب السرقة التي اتفقوا على ارتكابها من المنزل الملاصق، بحيث أصبح عدولهم بعد ذلك باختيارهم عن مقارفة الجريمة المقصودة بالذات أمراً غير محتمل. وإذاً فيجب اعتبار الفعل الذي ارتكبوه إلى حين مداهمتهم شروعاً في جريمة السرقة.
2 - إن ظرف حمل السلاح ظرف مادي يؤخذ به جميع الشركاء وتشدّد عليهم العقوبة بسببه، ولو لم يثبت أنهم كانوا يعلمون به أو أنهم اتفقوا على حمله. وإذا استعمل حامل السلاح سلاحه في جرح أو قتل وجبت مؤاخذة جميع الشركاء بهذا الفعل على اعتبار أنه نتيجة محتملة للجريمة الأصلية المتفق على ارتكابها، وذلك عملاً بأحكام المادة 43 من قانون العقوبات.
3 - إن من حق محكمة الموضوع أن تعوّل على أقوال قالها متهم في التحقيقات ولو عدل عنها بعد ذلك أمام المحكمة، متى اعتقدت أن أقواله الأولى هي الأجدر بالتصديق.

الاثنين، 5 نوفمبر 2018

التماس اعادة نظر وفتح باب مرافعة لتمكين المستأنف ضدها من تقديم مستندات جوهرية

التماس اعادة نظر وفتح باب مرافعة  لتمكين المستأنف ضدها من تقديم مستندات جوهرية



التماس إلي عادلة المحكمة الموقرة .

بطلب إعادة الاستئناف رقم لسنة    ق س عالي إلي جلسات المرافعة




مرتبطة بالدعوى الاصلية تحصلت عليها أخيرا .

معالي السيد الأستاذ المستشار / رئيس محكمة استئناف علي المنصورة .


الدائرة س عالي مدني .

تحية طيبة وبعد ,,,

مقدمه لسيادتكم المواطنة /  .المستأنف ضدها في الاستئناف رقم لسنة س عالي المنصورة مأمورية الزقازيق والمحجوزة للحكم لجلسة //في غيبة من حضور المستأنف ضدها ودون التصريح بمذكرات .

والتمس الأتي:-

- لما كانت لم يتم إعلاني مطلقا إعلانا قانونيا صحيحا بجلسات الاستئناف الماثل.

- ولما كنت قد علمت أخيرا بطريق المصادفة البحتة بتاريخ الأمس فقط .

- ولما كنت قد تحصلت أخيرا علي مستندات جوهرية قد يترتب عليها تغيير وجه الرأي في الاستئناف الماثل الذي حرمت بسبب أخطاء المحضرين من العلم او حضور جلساته او العلم بها دون تقصير مني.

- ولما كانت هذة المستندات التي حرص خصمي علي عدم تقديمها قد يترتب عليها تغيير وجه الرأي في الاستئناف الماثل وهي عن ذات المسالة الأساسية وذلك أن صدر لصالحي الحكم رقم لسنة مدني      والقاضي أخيرا بإلزام المستأنف بان يؤدي لصالحي قيمة الشرط الجزائي لإخلاله بالتسليم وهي مسالة أساسية صارت لها حجية الأمر المقضي فيه بفوات مواعيد استئنافه , ولا اعلم شيئ من مستندات خصمي .

لذلك /

- أهيب بعدالتكم / الأمر بفتح باب المرافعة في الاستئناف بعاليه لتقديم صورة رسمية من الحكم رقم مدني ابوكبير المنوه عنه وشهادة نهائية . وكيل المستأنف ضدها